ابنا: اعلنت وزارة الداخلية العراقية اليوم السبت، هروب 102 من نزلاء سجن "تسفيرات" تكريت بينهم 47 من عناصر تنظيم "القاعدة" الإرهابي محكومون بالإعدام، وفي حين أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية في صلاح الدين قتلت أربعة منهم واعتقلت 23 هاربا، كشفت عن الجهات المتواطئة في العملية.
وقالت الوزارة في بيان خاص بشرح تفاصيل العملية الارهابية التي نفذها ارهابيون من القاعدة واقتحموا سجن التسفيرات في تكريت يوم الخميس الماضي، إن "عدد النزلاء في موقف تسفيرات مديرية شرطة صلاح الدين، هو 303 نزلاء، 47 منهم ينتمون إلى تنظيم "دولة العراق الإسلامية" وصدرت عليهم أحكام بالإعدام"، مبينا أن "عدد الذين هربوا من الموقف 102 بينهم الـ47 المحكومون بالإعدام".
وأكدت الوزارة أن "قوات شرطة صلاح الدين تمكنت من قتل أربعة منهم وإلقاء القبض على 23 موقوفا هاربا فيما لا يزال المصير مجهولا لـ74 موقوفا"، مشيرة إلى أن "16 من عناصر الشرطة قتلوا في المواجهات المسلحة بينهم وبين السجناء".
واتهمت الوزارة بعض عناصر حماية السجن بـ"التواطؤ مع نزلاء السجن"، لافتة إلى أن "تدبيرا مسبقا وترتيبا سبق القيام بهذه العملية وقد شخصت اللجان التحقيقية التي ما تزال تحقق في الموضوع هذا التواطؤ".
واوضحت الوزارة في بيانها أن "الأسلحة التي أستخدمها الإرهابيون كانت قد دخلت إلى الموقف أثناء أوقات الزيارات العائلية، فضلا عن أن موقف التسفيرات هذا يحتوي على ستة قاعات كبيرة كانت أقفالها قد عطلت بفعل فاعل مما جعلها مفتوحة على بعضها البعض، إضافة الى عدم تفتيش الموقف من الداخل لفترات طويلة وهذا سبب أخر من أسباب الإهمال المتعمد الذي أدى الى هذه العملية".
وتابع بيان الوزارة: "العملية بدأت عندما كان ضابط الخفر في التسفيرات يقوم بواجب التفتيش فهجم عليه الموقوفين الإرهابيين وقتلوه بطريقة وحشية واستولوا على سلاحه والأسلحة في المشجب بعد أن سيطروا على أجزاء واسعة من الموقف واستخدموا الموقوفين الآخرين كدروع بشرية، وهذا ما ساعدهم على تنفيذ مخططهم والهروب".
وأشارت الوزارة إلى أن "اللجنة الأمنية العليا التي كُلفت بالتحقيق في ملابسات الحادث قامت بعزل قائد الشرطة اللواء الركن «عبد الكريم الخزرجي» وتكليف اللواء الركن «غانم القريشي» بدلا عنه بالوكالة لحين اختيار قائد جديد للشرطة في صلاح الدين، كما فرضت حظرا للتجوال في المدينة للعثور على الجناة الهاربين"، داعيا أبناء محافظة صلاح الدين إلى "الإبلاغ الفوري عن المجرمين لتقديمهم للعدالة".
وكان الارهابيون، قد تمكنوا ليلة الخميس (27 أيلول 2012)، من تهريب عدد من معتقلي سجن تسفيرات تكريت وسط المدينة، بعد تفجير سيارة مفخخة واشتباكهم مع حراس السجن، فيما انتشرت قوات من الجيش والشرطة بكثافة في المنطقة وفرضت حظراً للتجوال، فيما أفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين، يوم الجمعة (28 أيلول 2012)، بأن 63 شخصاً غالبيتهم عناصر أمن سقطوا بين قتيل وجريح بعملية اقتحام سجن تسفيرات تكريت.
وأعلن عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية «حاكم الزاملي» أمس الجمعة (28 أيلول 2012)، بأن 116 سجينا تمكنوا من الفرار من سجن تكريت بعد اقتحامه من قبل المسلحين، مؤكدا أن السجناء أحرقوا كافة أولياتهم وسيطروا على ملفات السجن قبل هروبهم، مشيرا إلى أنه تم القبض على 24 منهم فقط.
ويضم سجن التسفيرات في تكريت، قبل عملية الهروب، أكثر من 350 نزيلاً بينهم محكومون بالإعدام، قبل أن تقرر الجهات المسؤولة توزيع المعتقلين على مراكز أخرى اثر أعمال شغب اندلعت خلال العام الماضي 2011.
وشهد السجن التسفيرات في تكريت خلال شهر نيسان 2012، إحباط محاولة هروب جماعي لنزلاء السجن من خلال نفق حفروه، كما شهد (في 23 آذار 2011)، أعمال شغب واضطرابات أحرق خلالها عدد من الموقوفين بعض أقسام السجن احتجاجاً على سوء معاملتهم، مما أسفر عن إصابة 15 شخصاً بينهم ضابط كبير، وشهد السجن ذاته، في (23 تشرين الثاني 2011)، اندلاع أعمال شغب على خلفية نقل 13 معتقلاً إلى العاصمة بغداد بعد صدور قرارات قطعية بحقهم وفق التهم التي اعتقلوا بسببها.
ويسود الشارع العراقي استياء واسعا من تمكن الارهابيين من تنفيذ مثل هذه العملية واطلاق سراح اكثر من 40 ارهابيا محكوما بالاعدام، وحملوا وزارة الداخلية مسؤولية هذه "الفضيحة الامنية" وطالبوا بفتح تحقيق واقالة قادة وزارة الداخلية ومن بينهم الوكيل الاقدم «عدنان الاسدي» الذي يدير اعمال الوزارة وخططها، وثبت فشله في منع مثل هذه العمليات الارهابية المتوقعة وغير المفاجئة.
................
انتهی/212